قانون "لا" هو الحل!
بقلم عامر العظم
الإخوة والأخوات أعضاء الجمعية في كل المحيطات والقارات!
الإخوة والأخوات العقلاء في هذا العالم الظالم المجنون الموحش!
الإخوة والأخوات الصادقون في هذا العالم الكاذب المنافق الدجال!
تعلمون أنني رئيس جمعية ثقافية وحضارية، بناها ومسجل فيها من كل الجنسيات والأديان والمذاهب والثقافات، عرب ومستعربين!
تعلمون أنني أملك كلمتي وأعمل متطوعا منذ ثماني سنوات!
تعلمون أنني مقهور وثائر!
تعلمون أنني لست معارضا لأي نظام، ولا ببغاء لأي حاكم!
تعلمون أنني مصب ومستودع الجميع!
تعلمون أن لدي أعز الأصدقاء من مسلمين ومسيحيين وسنة وشيعة وعلويين واسماعيليين ودروز (وسيخ وهندوس وتتار ومجوس!)، وأنا أحبهم وهم يحبونني، وأحترمهم ويحترمونني! وهم شركاء بنوا في جمعيتنا، وطننا جميعا.
لدي أيضا حيث أقيم أصدقاء شخصيين سنة وعلويين وشيعة هنا يزورونني وأزورهم.. لدي أصدقاء في كل مكان!
عشت لعام كامل مع 22 مدرس سوري في السعودية من كافة الشرائح في سكن داخلي وكنت أرى التوجس الدائم، والروح المقتولة، والصمت الرهيب والموت العميق!
ركبت معهم في الباص السوري المتجه من جدة إلى سوريا عبر الأردن ورأيتهم لأكثر من 20 ساعة وهم فم بلا لسان أو أسنان! رأيت الأصنام بعيني!
رأيتهم في الباص وهم يجمعون النقود بناءً على طلب السائق قبل الوصول إلى الحدود لرشوة رجال الجمارك!
سمعت عن الرشاوي من عشرات الأقارب والأصدقاء والزملاء الذين يزورون سوريا، ويرون كيف أن عليك أن تدخل مبلغ الرشوة في الجواز حتى تنهي معاملتك بسرعة حتى لو كنت سائحا عابرا للحدود فقط! هذه حقائق يعرفها الجميع!
رأيت وسمعت قصصا من إخوان مسلمين أو هاربين خائفين في السعودية وأمريكا وهم أناس عاديين وطيبين جدا! إنهم مثلي ومثلك! لا يمصون الدماء، ولا يأكلون لحوم البشر!
وصلتني رسائل واتصالات ومعلومات لا تحصى خلال معركة الدفاع عن سوريا المستقبل الجارية، هذا علما بأننا نطرح هذا القضية للمرة الثالثة أو الرابعة خلال رحلة الجمعية..كانت تهدأ في السابق أو تحرف عن مسارها بتخريب بعض الطائفيين والمذهبيين والمنافقين والكذابين والدجالين، ثم بنقل مسؤولي واتا سوريا للموضوع إلى المنتديات المغلقة نفاقا أو خوفا، وكنت لا أعترض احتراما لهم حتى لو كنت متضايقا على الجهود التي بذلت على الموضوع، والمسار الذي يُخرب، والهدف الذي يشوه، وتخفيفا للإحراج لهم لأنني أحبهم ولا أريد أن أتخلى عنهم أو أسبب لهم صداعا.
صمت حتى عندما جاءني ممثل واتا السابق ليطلب مني معلومات عن نفسي للمخابرات التي طلبتها منه حسب تعبيره! صعقت لطلبه الذي جاء بعد سنوات من المعرفة الرقمية، وأكثر من عام من العمل المشترك في الجمعية! شعرت أن الطلب ساذج أو غريب أو لا يصدق! رددت عليه بأدب أنني أرفض تزويد معلومات عن نفسي ومن خلالك طوعا ولجهاز مخابرات! (علما بأنني معروف لدى الآلاف ورقمي يعرفه القاصي والداني!) وأرفض أن أكون تحت طلب أو إمرة أي جهاز مخابرات في العالم!
وصمت لاحقا عندما علمت أنهم يسألون أعضاء واتا عن سبب اجتماعاتهم السياحية والاجتماعية والثقافية، وأن بعضهم يتعرض للمساءلة أو الترهيب..لم أجد مبررا لهذا التراجع لأن واتا سوريا شكلت أقوى انطلاقة لجمعيتنا قبل المغرب وبعد الأردن عندما عقدت اجتماعين كبيرين في مقر اتحاد الكتاب العرب خلال العامين الماضيين وغطاها الإعلام والصحافة السورية. ظللت أتصرف كقائد حكيم ينظر إلى ما هو أبعد من أنفه!
بداية شعرت أن الأغلبية علنا أو ضمنيا أو شخصيا ترغب، من خلال القضية التي أثارتها الجمعية بشأن الدفاع عن سوريا، بالتقارب وبحدوث تغيير أفضل في سوريا.
الشعوب تريد أن تعيش، الناس تبحث عن لقمتها وإنسانيتها وكرامتها! التمييز يمارسه أصحاب السلطة والقرار للحفاظ على مصالحهم وكراسيهم..
والله سمعت كلاما أمس يشيب له الشعر ويتمزق له الفؤاد من الجو الطائفي العام والخوف المزمن المستشري في الجسد السوري! علما أن لدي كما أشرت أرشيف شخصي كامل لكن لم اسمح له بأن يجعلني رجلا غير مسؤول أو غير عقلاني أو غير وسطي.
أكره الحديث عن الطائفية وعن الآخرين حسب أديانهم وطوائفهم ومللهم لأنني لم أنشأ في هذه الأجواء، ولا أؤمن بالمذاهب، ولأنني مثقف حر ، وموجود هنا في هذه القارة المفتوحة لأساعدهم جميعا للتخلص من أمراضهم التي عانوا منها لعقود وقرون!
لا أصعب علي من أن أتكلم لأنني رئيس جمعية ومصدر ثقة ومحبة واحترام للجميع! قد يكون الرئيس الأسد غير طائفي بحكم تربيته وتعليمه وثقافته ومسؤولياته كرئيس للجميع، ونحن نعلم أنه سني بحكم الدستور ، كما قالت منى مخلص أمس في مداخلتها، وزوجته سنية كما أخبرني صديق سوري. ولا يهمني كمثقف مذهب الشخص فأنا يهمني فكره وعقله وتصرفاته.
المشكلة يا إخواني وأخواتي لا تكمن في رجال السلطة، فهم غير طائفيين فيما بينهم حتى لو كانوا من مختلف الطوائف!! تجمعهم السلطة والمصالح والغرف المغلقة والسهرات والعلاقات الخاصة! النفاق والدجل والانتهازية وجهنم هي طبعهم وقاسمهم وتاريخهم ومصيرهم المشترك!
هل الفاسدون في سوريا وعلى الحدود السورية هم من دين أو طائفة واحدة؟!! إنهم من كل الطوائف! لماذا؟! لأن البناء غير السليم يؤدي إلى كل هذه الأمراض والطفيليات!
من المسؤول: الرأس، أم الجسد؟! هل الرأس مريضا، لينتج هذا الجسد المريض، أم أن الجسد المريض أنتج هذا الرأ














