أمّهات مبدعات… العطاء على واجهتين
نعيمة الجاني كانت ترضع ابنتها عند توقـّف تصوير مشهد..
ونبيهة كراولي تقول أنّ إغراءات الفن لا تحرمها من ابنتها سلمى
أمس احتفل سائر الناس بعيد عزيز عليهم ويوحّدهم جميعا وهو عيد الأم… وبهذه المناسبة أردنا أن نتوقف عند الأم المبدعة والفنانة التونسية من سنة أولى أمومة إلى جدة صاحبة أحفاد…
ولعل ما يزيد هذا الموضوع أهمية هي المقولة الرائجة والتي يرددها البعض ومفادها أن الفن والأمومة خطان متوازيان لا يلتقيان نظرا لاستحالة التوفيق بينهما.
كراولي الأم
وفي هذا الإطار تقول نبيهة كراولي «أعتبر نفسي من الفنانات اللاتي استطعن التوفيق بين الحياة العائلية والمهنية، إذ حاولت أن اعطي لكل ذي حق حقه وان أجعل تناغما بين المسؤوليتين، وان كنت أعي جيدا أن الأمر لا يخلو من صعوبة ولكنّ هذا لم يكن بالإمكان بدون مساندة ومساعدة ثمينة من قبل عائلتي (أمي وإخوتي). ولم تعقني حياتي العائلية على المثابرة والالتزام في صدق العطاء والإنتاج المستمر والمتابعة والحضور الذي أردته متميزا منذ اللقاء الأول مع الجمهور.وتجدني في نفس الوقت حاضرة باستمرار في كل ما يخص عائلتي وابنتي من الحاجيات إلى أهمها (أي أمور البيت) ومتابعة دراسة ابنتي سلمى وأنشطتها العلمية والرياضية والترفيهية مرورا بكل الالتزامات والمناسبات العائلية الأخرى. ولم اسمح للشهرة وبريق الأضواء وإغراءات الفن أن تحرمني من ممارسة أمومتي أو أن تحرم ابنتي سلمى من طفولتها لإيماني العميق بأهمية الحياة الأسرية المتوازنة التي لها تأثير على تكوين شخصيتها لاحقا. وقد بقيت وفية لما حققته من وفاق وتوفيق بين صفة الأم والفنانة في مشواري وقد أثبتت التجارب الإنسانية الكثيرة أنه لا نجاح بدون إيمان عميق وثبات بما تقدم أيدينا… ولا نجاح بدون تضحية..».
حجيج لا تستعين بأحد
أما الفنانة والأستاذة الجامعية ليلى حجيج فترى «أن هناك من يعتقد خطأ أن الأمومة والفن متوازيان… ويذهب في ظن هؤلاء أن الفن تعوقه العائلة والأبناء لكن الأمر يختلف بالنسبة لي فقد اخترت أن أكون أما وقد اخترت الوقت المناسب لأمومتي… أذكر أنه في فترة ما، راجت في العالم العربي وربما العالم بأسره بان الفنان أو الفنانة لا يناسبه الزواج… بالنسبة لي هذا الأمر غير مطروح بالمرة ولم يكن يوما على طاولة نقاش مع أي طرف كان من العائلة أو من العائلة الفنية ,لقد اخترت أن أكون أمّا وأن أعطي لابنتيَّ مريم وإيناس














