

الاثارة، بالتلميح بدلا من التصريح
خالد يوسف وتحدّي المجتمع المحافظ
المخرج خالد يوسف يسير على خطى تقوده لخدش الحياء العام. لا نريد له ان يكرر تجربة هالة سرحان.
ميدل ايست اونلاين
بقلم: محمد جبّار الربيعي
المشاهد ألمثيرة في السينما هل هي ضرورية؟
يرتبط العمل الراقي باحترامه للمتلقي ومراعاة تقاليد وأعراف المجتمعات العربية المحافظة. وهنا تقفز إلى ذهني اسئلة مهمة: هل يضطر المخرج الى تقديم مشاهد جنسية فاضحة تخدش الحياء لكي تصل فكرته؟ ومنْ يخاطب في هذه المشاهد؟ وماذا يريد من التركيز على تلك التفاصيل؟ هل الغرض منها الكسب التجاري أم كسب فئة معينة من المشاهدين؟
ولو تابعنا السينما المصرية خصوصا لوجدناها كانت تعاني من تلك المشكلة في السبعينات وفي فترة “الانفتاح” وما سُمّي بأفلام “المقاولات” فالكثير من أفلام تلك الفترة ملأها صانعوها بالمشاهد المثيرة والتي في بعض الأحيان تحشر حشرًا خصوصاً أفلام حسن الإمام ألذي تربّى في شارع الهرم وكان بارّاً به فنقل شارع الهرم إلى السينما. وتلك مرحلة كانت بسبب الحرب وما رافقها من تأثيرات نفسية على شباب تلك المرحلة.
لكن هذه الظاهرة اضمحلّت وتغيّرت أفكار المخرجين والمنتجين وصار من الواضح احترامهم للمتلقي خصوصا بعد ظهور ظاهرة التحجّب للممثلات وفرض حجابهن على المخرجين ما أجبر المخرج على إعطاء أدوار محتشمة لهن.
لكن بالمقابل ظهرت مؤخراً أفلام غريبة على المجتمعات الشرقية وخصوصاً للمخرج خالد يوسف. فوتيرة مشاهد الإثارة الجنسية بدأت تتصاعد في أفلامه بشكل ملحوظ، اذ عودنا على إثارة ضجة بعد طرح أي فلم من أفلامه الأخيرة.
عمل خالد يوسف مدة طويلة مع المخرج الكبير يوسف شاهين، الذي عرف باحترامه الشديد للمُشاهد. فقد كان شاهين يعتبر مشاهد الإثارة عبارة عن إستجداء لشباك التذاكر. ففي فلم “حدوتة مصرية” الذي هو سيرة ذاتية لشاهين، يدخل على منتج أفلامه ليقنعه بقصة فلم “باب الحديد” ثم يخرج لزوجته التي تستقبله وتسأله “هل وافق المنتج؟” (الذي هو والدها) فيقول لها “نعم. لقد خدعته وأفهمته إنه فلم جنسي رخيص”. من هذا نعرف كيف ينظر شاهين إلى مشاهد
المزيد